ذَلِكَ قَالَ وَكَانَ لَهُمَا ذُؤَابَتَانِ فِي الْقَرْنِ الْأَيْسَرِ وَكَانَ الثَّقْبُ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَفِي الْيُسْرَى فِي أَعْلَى الْأُذُنِ فَالْقُرْطُ فِي الْيُمْنَى وَالشَّنْفُ فِي الْيُسْرَى وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص تَرَكَ لَهُمَا ذُؤَابَتَيْنِ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ وَهُوَ أَصَحُّ مِنَ الْقَرْنِ
شرح
قوله عليه السلام : " وكان لهما ذؤابتان " لعله كان من خصائصهما " صلوات الله عليهما " للنهي عن القنازع ، أو يقال : ذلك لضرب من المصلحة أو يقال : الكراهة ليس في أول الأمر بل بعد كبر الطفل وترعرعه ، ثم الخبر يدل على استحباب ثقب الأذن كما ذكره الأصحاب .
وقال الفيروزآبادي : القرط بالضم : الشنف ، أو المعلقة في شحمة الأذن ، وقال : الشنف بالضم : لحن القرط الأعلى ، أو معلاق في فوق الأذن ، أو ما علق في أعلاها ، وأما ما علق في أسفلها فقرط .
قوله : " وهو أصح من القرن " لعله كلام الكليني ، ولا يبعد أن تكون أراد بذلك الجمع بينه وبين ما ورد من النهي عن القنازع ، بحمل القنازع عن ما كانت في أطراف الرأس ، ويظهر من كلام جمع من اللغويين أن القزع أن يحلق الرأس ويترك مواضع متعددة حتى لو ترك موضع أو موضعان لا يكون ذلك قزعا ، ولا يتعلق به النهي ، وهو مذهب جماعة من العامة ، لكن في أخبارنا ما ينافي ذلك .
قال ابن الأثير في النهاية « 1 » : " نهى عن القزع " هو أن يحلق رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة تشبيها بقزع السحاب المتفرقة .
هامش
( 1 ) النهاية ج 4 ص 59 .