تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ عِدَّةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي قَدْ قَعَدَتْ مِنَ الْمَحِيضِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَكَانَ ابْنُ سَمَاعَةَ يَأْخُذُ بِهَا وَيَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ فِي الْإِمَاءِ لَا يُسْتَبْرَأْنَ إِذَا لَمْ يَكُنَّ بَلَغْنَ الْمَحِيضَ فَأَمَّا الْحَرَائِرُ فَحُكْمُهُنَّ فِي الْقُرْآنِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ وَمَا احْتَجَّ بِهِ ابْنُ سَمَاعَةَ فَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنِ ارْتَبْتُمْ
وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا وَقَعَتِ الرِّيبَةُ بِأَنْ قَدْ يَئِسْنَ أَوْ لَمْ يَئِسْنَ فَأَمَّا إِذَا جَازَتِ الْحَدَّ وَارْتَفَعَ الشَّكُّ بِأَنَّهَا قَدْ يَئِسَتْ أَوْ لَمْ تَكُنِ الْجَارِيَةُ بَلَغَتِ الْحَدَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ

بَابٌ فِي الَّتِي يَخْفَى حَيْضُهَا

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِهَا وَهِيَ فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلَيْسَ يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ طَمْثَهَا إِذَا طَمِثَتْ وَلَا يَعْلَمَ بِطُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ قَالَ فَقَالَ هَذَا مِثْلُ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يُطَلِّقُهَا بِالْأَهِلَّةِ وَالشُّهُورِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَيْهَا الْأَحْيَانَ وَالْأَحْيَانَ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ حَالَهَا
شرح
باب في التي يخفى حيضها الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " بالأهلة والشهور " قال الوالد العلامة ( ره ) : الظاهر أن المراد إن كانت إرادة الطلاق أو زمان غيبته عنها في أول الهلال صبر ثلاثة أهلة وإلا فمن الشهور العددية ثم يطلقها ، ثم يجوز عليه السلام الشهر الواحد فالثلاثة على الاستحباب أو المراد جنسهما ليشمل الواحد ثم بينه بالواحد . قوله عليه السلام : " يطلقها إذا " هذا هو المشهور وخالف ابن إدريس فأنكر إلحاق