الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْأَذَانُ تَرْتِيلٌ وَالْإِقَامَةُ حَدْرٌ
[ الحديث 27 ]
27 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ ثَلَاثَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ أَحَدُهُمْ مُؤَذِّنٌ أَذَّنَ احْتِسَاباً
[ الحديث 28 ]
28 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَهُ
شرح
و " الترتيل " التأني " والحدر " : الإسراع ولا ينافي رعاية الوقف على الفصول .
الحديث السابع والعشرون : مرفوع .
قوله عليه السلام : " احتسابا " أي متقربا .
الحديث الثامن والعشرون : مجهول .
قوله عليه السلام : " يغفر له مدى صوته " أي يغفر له ذنوب تملأ هذه المسافة ، أو مغفرة تملأ هذا البعد ، أو أن المغفرة منه تعالى يزيد بنسبة مد الصوت . فكلما يكثر الثاني يزيد الأول .
وقيل : المراد يغفر له تحريره وغناءه في الأذان ، أو المراد يغفر لأجله المذنبون الكائنون في تلك المسافة ، وقال : في النهاية فيه أن المؤذن يغفر له مدى صوته ، " المدى " المقدر يريد به قدر الذنوب أي يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته ، والتمثيل لسعة المغفرة كقوله الآخر لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لقيتك بها مغفرة ، ويروي مدى صوته .
قوله عليه السلام : " ويشهد له " أي يصدقه في حال الأذان الملائكة وسائر ذوي العقول ، أو الأعم منهم ومن غيرهم بلسان الحال إذ كلها لدلالتها على وجود الصانع ووحدته وعلمه وحكمته كأنها تشهد المؤذن بصدق مقاله أو يشهد له ، يوم القيمة ويؤيد الثاني ما ورد في أخبار العامة من التصريح بيوم القيمة .