تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
حَضَرَتْ وَهَذِهِ أَحَقُّ بِوَقْتِهَا فَلْيُصَلِّهَا فَإِذَا قَضَاهَا فَلْيُصَلِّ مَا فَاتَهُ مِمَّا قَدْ مَضَى وَلَا يَتَطَوَّعْ بِرَكْعَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ الْفَرِيضَةَ كُلَّهَا

[ الحديث 4 ]

4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا فَاتَتْكَ صَلَاةٌ فَذَكَرْتَهَا فِي وَقْتِ أُخْرَى فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ كُنْتَ مِنَ الْأُخْرَى فِي وَقْتٍ فَابْدَأْ بِالَّتِي فَاتَتْكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الَّتِي فَاتَتْكَ فَاتَتْكَ الَّتِي بَعْدَهَا فَابْدَأْ بِالَّتِي أَنْتَ فِي وَقْتِهَا فَصَلِّهَا ثُمَّ أَقِمِ الْأُخْرَى
شرح
أن يقول : إنه إنما يدل على عدم التحريم ، أما على عدم الكراهة فلا لاحتمال أن يكون الصلاة في تلك الأوقات من قبيل الصلاة في الحمام وصوم النافلة في السفر ويستفاد من ظاهره أيضا المضايقة في القضاء وعدم التوسعة فيه . الحديث الرابع : مجهول . وقال في الحبل المتين : وقد دل هذا الحديث على ترتب مطلق الفائتة على الحاضرة كما يقوله أصحاب المضايقة انتهى ، قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي« 1 » يدل الخبر على أن اللام للتوقيت كما في قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ« 2 » وإضافة الذكر إلى الضمير إضافة إلى الفاعل أي عند تذكيري إياك ، أو الذكر الصلاة الذي هو من قبلي كما ورد في الأخبار إن الذكر والنسيان منه تعالى ، وقيل : أي الذكر صلاتي ، أو لأنه إذا ذكرت الصلاة فقد ذكر الله ، وقيل في تأويل الآية أي لتذكرني . فإن ذكري أني أعبد ويصلي لي ، أو لتذكرني فيها لاشتمالها على الأذكار ، أو لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها ، أو لأن أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق ، أو لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري ، أو لإخلاص ذكري وطلب وجهي لا تراني بها ولا تقصد بها غرضا آخرا ولتكون
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 14 . ( 2 ) سورة الإسراء : الآية 78 .