تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
يَكُنْ صَلَّى الْأُولَى قَالَ فَلْيَجْعَلْهَا الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ وَلْيَسْتَأْنِفْ بَعْدُ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْمُ بِصَلَاتِهِمْ

[ الحديث 8 ]

8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ يُصَلِّيهَا حِينَ يَذْكُرُهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص رَقَدَ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّاهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ وَلَكِنَّهُ تَنَحَّى عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ ثُمَّ صَلَّى

[ الحديث 9 ]

9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الصُّبْحِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَامَهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِلنَّاسِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَامَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَعَيَّرَهُ النَّاسُ وَقَالُوا لَا تَتَوَرَّعُ لِصَلَوَاتِكَ فَصَارَتْ
شرح
الجواز ، وربما يصلح للتأييد فتأمل . الحديث الثامن : موثق . والتنحي لكراهة ذلك الموضع الذي أغفلهم الشيطان فيه عن الصلاة كما هو المصرح في خبر أورده في الذكرى . الحديث التاسع : صحيح . قوله عليه السلام : " أنامه " أقول : نوم النبي صلى الله عليه وآله كذلك أي فوت الصلاة مما رواه الخاصة والعامة ، وليس من قبيل السهو ولذا لم يقل بالسهو إلا شاذ ، ولم ير وذلك أحد كما ذكره الشهيد ( ره ) . فإن قيل : قد ورد في الأخبار أن نومه صلى الله عليه وآله مثل يقظته ويرى في النوم ما يرى في اليقظة فكيف ترك صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة مع تلك الحال . قلت : يمكن الجواب عنه بوجوه . الأول : أن اطلاعه في النوم محمول على غالب أحواله ، فإذا أراد الله أن ينيمه كنوم سائر الناس لمصلحة فعل ذلك .