تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا يُشْبِهُ النُّورَ الْأَوَّلَ وَزَادَنِي حَلَقاً وَسَلَاسِلَ وَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَلَمَّا قَرِبْتُ مِنْ بَابِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ نَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ وَخَرَّتْ سُجَّداً وَقَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ مَا أَشْبَهَ هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَقَالَتْ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ قَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ ص قَالُوا وَقَدْ بُعِثَ قَالَ نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ ص فَخَرَجُوا إِلَيَّ شِبْهَ الْمَعَانِيقِ فَسَلَّمُوا عَلَيَّ وَقَالُوا أَقْرِئْ أَخَاكَ السَّلَامَ قُلْتُ أَ تَعْرِفُونَهُ قَالُوا وَكَيْفَ لَا نَعْرِفُهُ وَقَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكَ وَمِيثَاقُهُ وَمِيثَاقُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَيْنَا وَإِنَّا لَنَتَصَفَّحُ وُجُوهَ شِيعَتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْساً يَعْنُونَ فِي كُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ قَالَ ثُمَّ زَادَنِي رَبِّي أَرْبَعِينَ نَوْعاً
شرح
في العرش ، وعلى التقديرين ، لما كان كلامهم وفعلهم موهما لنوع من التشبيه ، قال جبرئيل الله أكبر تنزيها له عن تلك المشابهة أي أكبر من أن يشبهه أحدا ويعرفه وقد مر تفسير الأنوار في شرح كتاب التوحيد والتكرير للتأكيد ، أو الأول لنفي المشابهة والثاني لنفي الإدراك . وقال : الجزري " سبوح قدوس " يرويان بالضم والفتح ، والفتح أقيس . والضم أكثر استعمالا وهو من أبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه . وقال : فيه فانطلقنا معانيق أي مسرعين وفي القاموس : المعناق بالكسر الفرس الجيد العنق . والجمع معانيق ، والعنق بالتحريك ضرب من سير الدابة والتشبيه في الإسراع ، وتثنية التكبير يمكن أن يكون اختصارا من الراوي أو يكون الزيادة بوحي آخر كما ورد في تعليم جبرئيل أمير المؤمنين عليه السلام أو يكون من النبي صلى الله عليه وآله كزيادة الركعات بالتفويض ، أو يكون التكبيران الأولان خارجين عن الأذان كما يومئ إليه ما رواه الفضل بن شاذان من العلل عن الرضا عليه السلام وبه يجمع بين الأخبار . والأظهر أن الغرض في هذا الخبر بيان الإقامة وأطلق عليها الأذان مجازا ويمكن