وَوَاحِدٌ مِنْهَا أَحْمَرُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ وَوَاحِدٌ مِنْهَا أَبْيَضُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ وَالْبَاقِي عَلَى سَائِرِ عَدَدِ الْخَلْقِ مِنَ النُّورِ وَالْأَلْوَانِ فِي ذَلِكَ الْمَحْمِلِ حَلَقٌ وَسَلَاسِلُ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ وَخَرَّتْ سُجَّداً وَقَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مَا أَشْبَهَ هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَسَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ص أَفْوَاجاً وَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ أَخُوكَ إِذَا نَزَلْتَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَ فَتَعْرِفُونَهُ قَالُوا وَكَيْفَ لَا نَعْرِفُهُ وَقَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكَ وَمِيثَاقُهُ مِنَّا وَمِيثَاقُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَيْنَا وَإِنَّا لَنَتَصَفَّحُ وُجُوهَ شِيعَتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْساً يَعْنُونَ فِي كُلِّ وَقْتِ صَلَاةٍ وَإِنَّا لَنُصَلِّي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ زَادَنِي رَبِّي
شرح
شعار النصارى فيلتبس أوقاتنا بأوقاتهم فقال عبد الله بن زيد إني رأيت الأذان في المنام ، وقيل : إن أبيا قال رأيته في النوم وقيل : إن عمر قال مثل ذلك ، فقال : عمر عند ذلك أو لا تبعثون رجلا ينادي بألفاظ الأذان .
أقول قاتلهم الله كيف هونوا بأحكام الله ليتهيأ لهم القياس والاستحسان في دين الله ، ثم إن هذا الخبر يدل على أن بالنوم لا تثبت الأحكام ، ويمكن أن يخص بابتداء شرعيتها ورأيت في بعض أجوبة العلامة رحمه الله عما سئل عنه تجويز العمل بما يسمع في المنام عن النبي والأئمة عليهم السلام إذا لم يكن مخالفا للإجماع . لما روى من أن الشيطان لا يتمثل بصورتهم وفيه إشكال .
قوله عليه السلام : " فأنزل الله " .
هذا تفصيل لما أجمل سابقا وعود إلى أول الكلام كما سيظهر مما سيأتي فالفاء للتفصيل لا للتعقيب ، والأنوار يحتمل الصورية والمعنوية والأعم منهما ، وأما نفرة الملائكة فلغلبة النور على أنوارهم وعجزهم عن إدراك الكمالات التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله كما قال صلى الله عليه وآله لي مع الله وقت لا يسعني ملك مقرب ولا نبي مرسل الخبر ، ويؤيد المعنوية قول الملائكة ما أشبه هذا النور بنور ربنا وعلى تقدير أن يكون المراد الصورية فالمعنى ما أشبه هذا النور بنور خلقه الله