تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
لَيُقْرَأُ عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ ثُمَّ قِيلَ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَطْبَاقُ السَّمَاءِ قَدْ خُرِقَتْ وَالْحُجُبُ قَدْ رُفِعَتْ ثُمَّ قَالَ لِي طَأْطِئْ رَأْسَكَ انْظُرْ مَا تَرَى فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي فَنَظَرْتُ إِلَى بَيْتٍ مِثْلِ بَيْتِكُمْ هَذَا وَحَرَمٍ مِثْلِ حَرَمِ هَذَا الْبَيْتِ لَوْ أَلْقَيْتُ شَيْئاً مِنْ يَدِي لَمْ يَقَعْ إِلَّا عَلَيْهِ فَقِيلَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا الْحَرَمُ وَأَنْتَ الْحَرَامُ وَلِكُلِّ مِثْلٍ مِثَالٌ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ ادْنُ مِنْ صَادٍ فَاغْسِلْ مَسَاجِدَكَ وَطَهِّرْهَا وَصَلِّ لِرَبِّكَ فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ صَادٍ وَهُوَ مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ فَتَلَقَّى رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ صَارَ الْوُضُوءُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنِ اغْسِلْ وَجْهَكَ فَإِنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى عَظَمَتِي ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى فَإِنَّكَ تَلَقَّى بِيَدِكَ كَلَامِي ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ بِفَضْلِ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْكَ مِنَ الْمَاءِ وَرِجْلَيْكَ إِلَى كَعْبَيْكَ فَإِنِّي أُبَارِكُ عَلَيْكَ وَأُوطِئُكَ مَوْطِئاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ
شرح
وبما فسر في هذا الخبر يظهر سر تلك الأخبار ومعناها والضمير في قوله لشيعته راجع إلى الرسول وعلى ما في العلل أو إلى علي صلوات الله عليهما وترك حي على خير العمل الظاهر أنه من الإمام أو من الرواة تقية ، ويحتمل أن يكون قرر بعد ذلك كما مر ويؤيده عدم ذكر بقية فصول الأذان ، ويحتمل أن يكون خرق الإطباق والحجب من تحته صلى الله عليه وآله أو من فوقه أو منهما معا ، وأيضا يحتمل أن يكون هذا في السماء الرابعة أو بعد عروجه إلى السابعة والأخير أوفق بما بعده فعلى الأول إنما خرقت الحجب من تحته لينظر إلى الكعبة وإلى البيت المعمور فلما نظر إليهما وجدهما متحاذيين متطابقين متماثلين ، ولذا قال ولكل مثل مثال أي كل شيء في الأرض له مثال في السماء ، فعلى الثاني يحتمل أن تكون الصلاة تحت العرش محاذيا للبيت المعمور بعد النزول وعلى التقديرين استقبال الحجر مجاز أي استقبل ما يحاذيه أو ما يشاكله ويشبهه . قوله " وأنت الحرام " أي المحترم المكرم ، ولعله إشارة إلى أن حرمة البيت
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 473 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى