ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
نَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي جَمَعَنَا لِهَذَا الْجَمْعِ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا وَأَنْ يَرْحَمَنَا جَمِيعاً
إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْدَقُ الْحَدِيثِ وَأَحْسَنُ الْقِصَصِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
فَاسْمَعُوا طَاعَةَ اللَّهِ وَأَنْصِتُوا ابْتِغَاءَ رَحْمَتِهِ ثُمَّ اقْرَأْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَادْعُ رَبَّكَ وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَادْعُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ تَجْلِسُ قَدْرَ مَا تَمَكَّنُ هُنَيْهَةً ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُ - الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ
فَلا هادِيَ لَهُ
شرح
قوله : "ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ" قيل لما كانت العرب يعبرون عن الدوام بهذه العبارة عبر هكذا وليس الغرض انقطاع دوامهم في النار بعد انقطاع دوامهما ، وقيل : المراد سماوات الآخرة وأرضها وأهل الآخرة لا بد لهم من مظل ومقل ، وفي بعض الأخبار أن المراد به عذاب البرزخ فلا ينافي دوام عذاب القيمة .
قوله "إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ" قيل استثناء من الخلود في النار لأن بعضهم وهم فساق الموحدين يخرجون منها وذلك كاف في صحة الاستثناء لأن زوال الحكم عن الكل يكفيه زوال الحكم عن البعض وهم المراد بالاستثناء الثاني فإنهم مفارقون عن الجنة أيام عذابهم فإن التأييد من مبدء معين ينتقض باعتبار الابتداء كما ينتقض باعتبار الانتهاء وهؤلاء وإن شقوا بعصيانهم فقد سعدوا بإيمانهم ، أو لأن النار ينقلون منها إلى الزمهرير وغيره من العذاب أحيانا وكذلك أهل الجنة