تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِ غَيْرِي أَ مَا يَعْلَمُ أَنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِهِ بِيَدِي

[ الحديث 11 ]

11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا مَا أَدَّى الرَّجُلُ صَلَاةً وَاحِدَةً تَامَّةً قُبِلَتْ جَمِيعُ صَلَاتِهِ وَإِنْ كُنَّ غَيْرَ تَامَّاتٍ وَإِنْ أَفْسَدَهَا كُلَّهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْهَا وَلَمْ يُحْسَبْ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَا فَرِيضَةٌ وَإِنَّمَا تُقْبَلُ النَّافِلَةُ بَعْدَ قَبُولِ الْفَرِيضَةِ وَإِذَا لَمْ يُؤَدِّ الرَّجُلُ الْفَرِيضَةَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ النَّافِلَةُ وَإِنَّمَا جُعِلَتِ النَّافِلَةُ لِيَتِمَّ بِهَا مَا أُفْسِدَ مِنَ الْفَرِيضَةِ
شرح
قوله عليه السلام : " فخفف صلاته " أي : عدها خفيفة ، أو جعلها خفيفة بنقص الأفعال اللازمة ، أو بعدم التعقيب بعدها ، ويؤيد الأخير ما في التهذيب من قوله عليه السلام : من الصلاة بدل في الصلاة . الحديث الحادي عشر : صحيح . قوله عليه السلام : " وإن أفسدها كلها " أي : جميع فرائضه ، وإذا لم يؤدي الرجل الفريضة ، أي : الفريضة الواحدة التامة أو شيئا من الفرائض بسبب عدم الإتيان بمثل هذه الفريضة . قوله عليه السلام : " ما أفسد من الفريضة " أي : بعد الإتيان بالفريضة الواحدة التامة ، ويحتمل أن يكون المراد بعدم الأداء : الترك مطلقا ، ويحتمل إرجاع ضميري أفسدها وكلها إلى الصلاة الواحدة ، والمراد بإفساد كلها : أن لا يكون شيء من أجزائها مستجمعة لشرائط الصحة ، والحاصل أن ترك الفريضة مطلقا ، أو الإتيان بفريضة لا يكون شيء من أجزائها صحيحة . يوجب إفساد ما مر من سائر صلواته ، وإن أتى بها مبعضا بأن يكون بعض أجزائها تامة ، وبعضها ناقصة يتمها الله بالنوافل ، والأول أظهر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 16 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى