تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ضَيَّعَكَ اللَّهُ

[ الحديث 5 ]

5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
قَالَ هُوَ التَّضْيِيعُ

[ الحديث 6 ]

6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ فَقَالَ ص نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَهَكَذَا صَلَاتُهُ - لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي
شرح
رجوعها في الآخرة أو في الدنيا بعد الثبت في العليين ليكون معه بركة وفضلا . الحديث الخامس : مجهول . قوله عليه السلام : " هو التضييع " أي : المراد بالسهو التأخير عن وقت الفضيلة ، أو المراد به تضييع الصلاة بعدم حضور القلب ، أو الإخلال بأي وظيفة كانت من الوظائف فافهم . الحديث السادس : حسن . وقال الشيخ البهائي ( ره ) لفظ بينا في الحديث هي بين الظرفية أشبعت فتحتها وصارت ألفا ، ويقع بعدها إذا الفجائية تقول : بينا أنا في عسر إذ جاء الفرج ، والمراد من عدم تمام الركوع والسجود : ترك الطمأنينة فيهما كما يشعر به . قوله عليه السلام : نقر كنقر الغراب ، والنقر التقاط الطائر بمنقاره الحبة ، وفيه دلالة ظاهرة على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ، والعجب من الأصحاب قدس الله أسرارهم كيف لم يستدلوا به على ذلك ، مع أنه معتبر السند ، واستندوا بحديث الأعرابي مع كمال ضعفه ، وروايتي حماد وزرارة مع عدم دلالة شيء منهما على الوجوب وقوله صلى الله عليه وآله لئن مات هذا وهكذا صلاته إلى آخره يشعر بأن التهاون في المحافظة على حدود الفرائض والتساهل في استيفاء أركانها يؤدي إلى