تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ هَذَا آخِرُ وَطْئِي مِنَ الدُّنْيَا قَالُوا فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَلَمْ نَرَ الشَّخْصَ

[ الحديث 6 ]

6 عَنْهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَتِ التَّعْزِيَةُ أَتَاهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَدَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَإِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ
شرح
المفتاح وشرحه : في عد أقسام التجريد ومنها ما يكون بدخول في في المنتزع منه نحو قوله تعالى "لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ« 1 » " أي في جهنم وهي دار الخلد لكنه انتزع منها دارا أخرى وجعلها معدة في جهنم لأجل الكفار تهويلا لأمرها مبالغة في اتصافها بالشدة انتهى . قوله عليه السلام " ودركا " الدرك محركة اللحاق والوصول أي يحصل به تعالى أو بثوابه الخلف والعوض من كل هالك وتدارك ما قد فات ، أو الوصول إلى ما يتوهم ، فوته عن الإنسان من المنافع بفوات من مات . قوله عليه السلام : هذا آخر وطئي من الدنيا " أي آخر نزولي في الأرض ومشى عليها . أقول يعارضه أخبار كثيرة ويمكن حمله على أن المراد آخر نزولي لإنزال الوحي ، أو المراد قلة النزول بعد ذلك فكان القليل في حكم العدم والله يعلم . الحديث السادس : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة فصّلت : 28 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 179 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى