قَالَ نَعَمْ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ وَلَا يُحَنَّطُ وَلَا يُغَسَّلُ وَيُدْفَنُ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَالَ دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ ع عَمَّهُ حَمْزَةَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا وَرَدَّاهُ النَّبِيُّ ص بِرِدَاءٍ فَقَصُرَ عَنْ رِجْلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِإِذْخِرٍ فَطَرَحَهُ عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً
[ الحديث 3 ]
3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الشَّهِيدُ إِذَا كَانَ بِهِ رَمَقٌ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ
شرح
قوله عليه السلام : " في ثيابه " ربما يتوهم المنافاة بين هذا وبين ما مر في الخبر السابق من تجريده . وأقول : يمكن ، التوفيق بوجهين .
الأول : أن يكون ضمير ثيابه راجعا إلى الرسول صلى الله عليه وآله وضمير دمائه إلى حمزة .
الثاني : أن يكون المراد " بالتجريد " التجريد عن بعض ثيابه فرداه النبي صلى الله عليه وآله ليستتر جميع بدنه .
قوله عليه السلام : " سبعين صلاة " أي سبعين دعاء خارجا عن الصلاة ، أو قرأ مع كل تكبير دعاء بناء على ما يظهر من بعض الأخبار من أن تعدد الصلاة عليه كان باعتبار التشريك ، ويحتمل أن يكون " السبعون " في الدعاء على التغليب بناء على أن أكثر التكبيرات مع الدعاء ، ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالصلاة الصلاة التامة وبالتكبير تكبير الافتتاح والثاني أظهر ، واستدل بهذا الخبر أيضا على وجوب الصلاة على الشهيد .
الحديث الثالث : كالموثق . وأبو مريم هو الأنصاري وقد صرح الصدوق بذلك في هذا الخبر .
قوله عليه السلام : " دفن في أثوابه " لا يخفى أن ظاهر هذا الخبر أيضا سقوط الصلاة مع سقوط الغسل والكفن ، والكلام في قوله صلى الله عليه وآله إذا كان به رمق كما