تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
بِهِ رَمَقٌ ثُمَّ مَاتَ - فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ وَكَفَّنَهُ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ جُرِّدَ

[ الحديث 2 ]

2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَزُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ الشَّهِيدُ يُدْفَنُ بِدِمَائِهِ
شرح
يكون المراد . أن يكون بعد الإخراج به رمق أو وجدوه وبه رمق ثم مات بعد الإخراج وعلى هذا ينطبق على ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة وعدمه . الرابعة : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب دفنه بثيابه كما دل عليه الخبر . قال في المعتبر : ويدفن الشهيد بجميع ثيابه أصابها الدم أو لم يصبها وهو إجماع المسلمين . الخامسة : يدل الخبر على لزوم الكفن مع تجريد وعليه الفتوى . السادسة : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الصلاة عليه قال في التذكرة : الشهيد يصلي عليه عند علمائنا أجمع ، وبه قال : الحسن وسعيد بن المسيب والثوري وأبو حنيفة والمزني وأحمد في رواية . وقال الشافعي ومالك وإسحاق وأحمد : في رواية لا يصلي عليه انتهى . أقول : هذا الخبر مما استدل به الأصحاب على الوجوب ، ولا يخفى أنه يدل ، ظاهرا على أن الصلاة تابعه للكفن لأنه لم يذكر الصلاة في الأول ، وذكرها فيما إذا أخرج وبه رمق وعلل صلاة حمزة وتكفينه بأنه كان قد جرد ، ويمكن أن يأول بأن التعليل للتكفين فقط وعدم ذكر الصلاة أولا لا يدل على النفي ، وما ذكره آخرا إذا قطعنا عنه التعليل يدل على لزوم الصلاة مطلقا . قوله عليه السلام : وكفنه " وزاد في الفقيه بعد ذلك وحنطه وفي التهذيب كما هنا . الحديث الثاني : حسن .