بَابُ الْقَتْلَى
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الَّذِي يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُحَنَّطُ قَالَ يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
شرح
باب القتلى الحديث الأول : صحيح .
قوله عليه السلام : " عن الذي يقتل في سبيل الله " ههنا مسائل .
الأولى : لا خلاف بين الأصحاب في أن الشهيد لا يغسل ولا يكفن . قال في المعتبر : هو إجماع أهل العلم خلا سعيد بن المسيب والحسن ولا عبرة بخلافهما .
الثانية : ذكر الشيخان والعلامة والأكثر : أن الشهيد الذي لا يغسل ولا يكفن :
هو من يقتل بين يدي إمام عادل في نصرته أو من نصبه .
وقال المحقق : في المعتبر الأقرب اشتراط الجهاد السائغ حسب ، فقد يجب الجهاد وإن لم يكن الإمام موجودا ، واختاره الشهيد وجماعة من المتأخرين .
أقول : لا يخفى أن هذا الخبر يدل على عموم الذي ذكره المحقق ( ره ) في المعتبر لكن لا خلاف في أنه لا يشمل غير هؤلاء ممن أطلقت الشهادة عليهم كالمقتول .
دون أهله وماله والمطعون والغريق وغيرهم .
الثالثة المشهور بين الأصحاب : أنه يشترط موته في المعركة فلو حمل من المعركة وبه رمق ثم مات نزع عنه ثيابه وغسل وكفن .
وقوله عليه السلام : " إلا أن يكون به رمق " في هذا الخبر يحتمل أن يكون المراد به أن يكون به رمق عند إدراك المسلمين إياه فمناط وجوب التغسيل إدراك المسلمين إياه وبه رمق ، وإن لم يدرك كذلك لم يجب تغسيله كما فهمه الشهيد والمحقق شيخ علي وغيرهما من المتأخرين من هذا الخبر وإن لم يحكموا . بموجبه وأن