مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ص إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ -
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا إِنَّ فِينَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 1 »
شرح
مَرَّةً« 2 » " أو كان يفعل الثلاثين في الليل .
الحديث الثالث : مرفوع .
" ليست هذه الآية فينا " قد مر بيانه ، ويؤيده أن قبل تلك الآية بآيات :
"قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى" ومعلوم أن هذا الخطاب لغيرهم عليهم السلام .
"ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ" قال الطبرسي ( ره ) : مثل قحط المطر وقلة النبات ، ونقص الثمرات "وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ" من الأمراض والثكل بالأولاد "إِلَّا فِي كِتابٍ" أي إلا وهو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ "مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها" أي من قبل أن يخلق الأنفس ، وإنما أثبتها ليستدل ملائكته به على أنه عالم لذاته ، يعلم الأشياء بحقائقها "إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ" أي إثبات ذلك على الله يسير سهل غير عسير .
ثم بين سبحانه لم فعل ذلك فقال : "لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ" أي فعلنا ذلك لكيلا تحزنوا على ما يفوتكم من نعم الدنيا "وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ" أي بما أعطاكم الله منها ، والذي يوجب نفي الأسى والفرح من هذا أن الإنسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك ، وإذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه والحقوق الواجبة فيه ، فلا ينبغي أن
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 22 .
( 2 ) سورة التوبة : 80 .