تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لَيَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُزَكِّي وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا وَإِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ إِلَّا فِيكُمْ وَلَا عَنَى بِهَا غَيْرَكُمْ

بَابُ أَنَّ تَرْكَ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَكَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلًا وَالْمَوْتُ
شرح
بعض الناس أي الظالمين أو المشركين عن بعض ببركة بعض ، فيكون المدفوع عنه متروكا في الكلام " فوالله ما نزلت " أي الآية ودفع الله العذاب عن بعضهم بسبب بعض مخصوصة بالشيعة لا يشركهم غيرهم . باب « 2 » الحديث الأول : مرسل . " أيسر من طلب التوبة " إشارة إلى أن شرائط قبول التوبة كثيرة كما مرت الإشارة إليه في قول أمير المؤمنين عليه السلام فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربه ، وأيضا بعد إدراك لذة الذنب والتدنس به ربما لم تطاوع نفسه في التوبة لا سيما إذا بلغ حد الطبع والرين " حزنا طويلا " بعد الموت أو الأعم " والموت فضح الدنيا " لكشفه عن مساويها وغرورها وعدم وفائه لأهلها ، وقيل : يعني أن بعد الموت يظهر عيوب الدنيا ولا يخفى بعده ، وعلى التقديرين فيه حث على ذكر الموت فإنه هادم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 252 . ( 2 ) وفي بعض النسخ كنسخة المتن عنوان الباب هكذا « باب أنّ ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة » .