اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 1 » وَرَحِمُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ
[ الحديث 8 ]
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَوَّلُ نَاطِقٍ مِنَ الْجَوَارِحِ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّحِمُ تَقُولُ يَا رَبِّ مَنْ وَصَلَنِي فِي الدُّنْيَا فَصِلِ الْيَوْمَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَمَنْ قَطَعَنِي فِي الدُّنْيَا فَاقْطَعِ الْيَوْمَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
[ الحديث 9 ]
9 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع صِلْ رَحِمَكَ وَلَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ وَأَفْضَلُ مَا تُوصَلُ بِهِ الرَّحِمُ كَفُّ الْأَذَى عَنْهَا وَصِلَةُ الرَّحِمِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ مَحْبَبَةٌ فِي الْأَهْلِ
شرح
صاروا بالصلة أولى وأحق من جميع القرابات .
وقوله عليه السلام : ورحم كل ذي رحم ، يحتمل وجوها : الأول أن يكون عطفا على ضمير هو ، أي قوله : الذين يصلون نزل فيهم وفي رحم كل ذي رحم ، الثاني : أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، أي ورحم كل ذي رحم داخلة فيها أيضا ، الثالث : أن يكون معطوفا على رحم آل محمد أي المعلقة بالعرش رحم آل محمد وكل رحم فالآية يحتمل اختصاصها برحم آل محمد بل هو حينئذ أظهر ، لكن سيأتي ما يدل على التعميم ، وقوله تعالى : "أَنْ يُوصَلَ" بدل من ضمير به .
الحديث الثامن : مجهول .
" أول ناطق " لأنه حصل الجميع منها وكأنه تعالى يخلق خلفا مكانها يطلب حقها " من وصلني " أي رعي النسبة الحاصلة بسببي " فصل اليوم " أي بالرحمة .
الحديث التاسع : صحيح .
" محبته " في بعض النسخ على صيغة اسم الفاعل من باب التفعيل ، وفي بعضها بفتح الميم على بناء المجرد إما علي المصدر على المبالغة أي سبب لمحبة الأهل أو اسم المكان أي مظنة كثرة المحبة لأن الإنسان عبيد الإحسان .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 27 .