تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

[ الحديث 5 ]

5 وَعَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَالْغَائِبَ مِنْهُمْ وَمَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ كَانَتْ
شرح
فأجله كذا . وقال المازري : وقيل : معنى الزيادة في عمره أنه بالبركة فيه بتوفيقه لإعمال الطاعة وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة ، فالتوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف . وقال الطيبي : بل التوجيه به أظهر فإن أثر الشيء هو حصول ما يدل على وجوده ، فمعنى يؤخر في أثره يؤخر ذكره الجميل بعد موته ، قال الله تعالى : "نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ« 1 » " ومنه قول الخليل عليه السلام : "وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ« 2 » " . وقال بعض شراح النهج : النسأ التأخير وذلك من وجهين : أحدهما : أنها يوجب تعاطف ذوي الأرحام وتوازرهم وتعاضدهم لواصلهم ، فيكون من أذى الأعداء أبعد ، وفي ذلك مظنة تأخيره وطول عمرة ، الثاني : أن مواصلة ذوي الأرحام توجب همتهم ببقاء وأصلهم وإمداده بالدعاء ، وقد يكون دعاؤهم له وتعلق همهم ببقائه وإنساء أجله ، انتهى . وأقول : لا حاجة إلى التكلفات ولا استبعاد في تأثير بعض الأعمال في طول الأعمار وقد بسطنا الكلام في ذلك في شرح أخبار البداء . الحديث الخامس : ضعيف . " وإن كانت منه " وفي بعض النسخ كان ، وكلاهما جائز لأن الرحم يذكر ، ويؤنث " فإن ذلك " أي الارتحال إليهم لزيارتهم أو الأعم منه ومن إرسال الكتب
هامش
( 1 ) سورة يس : 12 . ( 2 ) سورة الشعراء : 84 .