تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
النَّارِ -
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا - فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ
وَقَوْلُهُ
كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً
بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَلَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً يُرِيدُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَحُجَّ بَعْضاً رَجَاءَ الْفَلْجِ فَيُفْلِتُوا مِنْ عَظِيمِ مَا نَزَلَ بِهِمْ
شرح
وأن "كُلَّما دَخَلَتْ" مقدم على السابق في الترتيب . قالوا " و " في قوله : وقوله ، بمعنى مع ، مع أنه لا يدل على الترتيب . "كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ" أي في النار "لَعَنَتْ أُخْتَها" التي ضلت بالاقتداء بها "حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها" أصل اداركوا تداركوا ، فأدغم ومعناه تلاحقوا ، أي لحق آخرهم أولهم في النار "قالَتْ أُخْراهُمْ" دخولا ومنزلة وهم الأتباع "لِأُولاهُمْ" إذ الخطاب مع الله لا معهم "رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا" أي سنوا لنا الضلال فاقتدينا بهم "فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ" أي مضاعفا لأنهم ضلوا وأضلوا . "قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ" أما القادة فبكفرهم وتضليلهم ، وأما الأتباع فبكفرهم وتقليدهم "وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ" ما لكم أو ما لكل فريق "وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ" عطفوا كلامهم على جواب الله لأخريهم ، وبنوه عليه ، أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا ، وإنا إياكم متساوون في الضلال واستحقاق العذاب "فَذُوقُوا الْعَذابَ" من قول القادة أو من قول الفريقين . " أن يحج بعضا " بضم الحاء أي يغلبه بالحجة ، في القاموس الحج الغلبة بالحجة وفي المصباح حاجة محاجة فحجة بحجة من باب قتل إذا غلبه في الحجة ، وقال : فلج فلوجا من باب قعد ظفر بما طلب ، وفلج بحجته أثبتها ، وأفلج الله حجته أظهرها ، وقال : أفلت الطائر وغيره إفلاتا تخلص ، وأفلته أنا إذا أطلقته وخلصته ، يستعمل لازما ومتعديا وفلت فلتا من باب ضرب لغة وفلتة ، يستعمل