تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لُوطٍ
« 1 » لَيْسَ فِيهِمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ قَالُوا
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ
وَلَا النَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا
الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
سَيُدْخِلُ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى النَّارَ وَيُدْخِلُ كُلَّ قَوْمٍ بِأَعْمَالِهِمْ وَقَوْلُهُمْ
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
- إِذْ دَعَوْنَا إِلَى سَبِيلِهِمْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ حِينَ جَمَعَهُمْ إِلَى
شرح
أشركوا من جهة أخرى وإن كان الفريقان يدخلان النار أيضا فقوله : سيدخل الله ، استدراك لدفع توهم عدم دخولهما النار وعدم دخول غيرهما ممن أساء العمل ، انتهى . قوله عليه السلام : ليس هم اليهود ، تأكيد لقوله : ليس فيهم ، أو المراد بالأول أنه ليس في القائلين والمجرمين ، وبالثاني أنه ليس في هؤلاء المكذبين من الأمم السابقة ، وقيل : الأول نفي للتشريك ، والثاني نفي للاختصاص ، والأوسط أظهر . و " قولهم " مبتدأ " إذ دعونا إلى سبيلهم " ذلك من كلامه عليه السلام ذكره تفسيرا للآية ، وقول الله خبر للمبتدأ ، ويحتمل أن يكون ذلك مبتدأ ثانيا إشارة إلى قولهم ، وقول الله خبره ، والمجموع خبر للمبتدأ الأول ، وحاصله أن القولين حكايتان عن قصة واحدة ، وقيل : حين ظرف لقول الله مجازا من قبيل وضع الدال موضوع المدلول . ثم اعلم أن الآيات في سورة الأعراف هكذا : "حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ، قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً ، قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا - تَعْلَمُونَ ، وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ" فظهر أن قوله : قالت أوليهم لأخريهم ، من سهو النساخ أو الرواة
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 160 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 189 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى