الْخَيْلُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فِتْنَةٌ لَا تُثِيرُوهَا انْصَرِفُوا فَانْصَرَفُوا
شرح
قوله لعنه الله : لا تثيروها أي لا تظهروها ولا تفشوها ، ويدل على أن للحيوانات شعورا ، وعلى أن بعضهم يحبون أهل البيت ويعرفونهم ، ويمكن أن يكون الله تعالى ألهمه في هذا الوقت أن يفعل هذا الفعل أو أعطاه شعورا عرف كلام فضة ، ويدل على أن ما ذكره الخاصة والعامة من وقوع هذا الأمر الفظيع لا أصل له .
حتى أن السيد بن طاوس قدس سره قال في كتاب الملهوف : ثم نادى عمر ابن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل ظهره ؟ فانتدب منهم عشرة وهم إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه السلام قميصه ، وأخنس بن مرثد وحكيم ابن طفيل ، وعمرو بن صبيح ، ورجاء بن منقذ ، وسالم بن خيثمة ، وصالح بن وهب ، وواخط بن ناعم ، وهاني بن ثبيت ، وأسيد بن مالك ، فداسوا الحسين صلوات الله عليه بحوافر خيلهم حتى رضوا ظهره وصدره .
قال : وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد فقال أسيد بن مالك أحد العشرة :نحن رضضنا الظهر بعد الصدر * بكل يعبوب شديد الأسر « 1 »فقال ابن زياد : من أنتم ؟ فقالوا : نحن الذين وطئنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا جناجن صدره « 2 » فأمر لهم بجائزة يسيرة ، قال أبو عمر والزاهد : فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زناء ، وهؤلاء أخذهم المختار فشد أيديهم وأرجلهم بسلك الحديد وأوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا ، انتهى .
وأقول : المعتمد ما رواه الكليني ( ره ) ويمكن أن يكون ما رواه السيد ادعاء من الملاعين ذلك لإخفاء هذه المعجزة ، وكأنه لذلك قلل ولد الزنا جائزتهم لعلمه
هامش
( 1 ) اليعبوب : الفرس السريع . والأسر : الدرع الحصينة .
( 2 ) الجناجن : عظام الصدر .