فَلَقَّنْتُهَا مَا تُسْأَلُ عَنْهُ فَإِنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَبِّهَا فَقَالَتْ وَسُئِلَتْ عَنْ رَسُولِهَا فَأَجَابَتْ وَسُئِلَتْ عَنْ وَلِيِّهَا وَإِمَامِهَا فَارْتَجَّ عَلَيْهَا فَقُلْتُ ابْنُكِ ابْنُكِ [ اِبْنُكِ ]
[ الحديث 3 ]
3 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص فُتِحَ لآِمِنَةَ بَيَاضُ فَارِسَ وَقُصُورُ الشَّامِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَبِي
شرح
والحسن والحسين صلوات الله عليهم في وقت واحد ، إلا أن النطق والأمر والنهي كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مدة حياته دون غيره ، وكذلك الأمر لأمير المؤمنين صلوات الله عليه دون الحسن والحسين عليهما السلام وجعلوا الإمام الثاني في وقت صاحبه صامتا وجعلوا الأول ناطقا ، وهذا خلاف في عبارة والأصل ما قدمناه ، انتهى .
وظاهر الشافي انعقاد الإجماع على عدم إمامة أمير المؤمنين عليه السلام في زمن حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والحق أن الإمامة بمعنى الرئاسة العامة وعموم الأمر والنهي وعدم كونه رعية لأحد إنما هي بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما فرض الطاعة فالظاهر أنه كان عليه السلام في هذا الوقت أيضا بحيث إذا أمر بشيء أو نهى عنه وجبت إطاعته ، وكان كلامه حجة لكونه معصوما ، ونعم ما قال السيد قدس سره أن المناقشة لفظية فتأمل .
ثم إن اضطرابها رضي الله عنهما وارتجاج الكلام عليها لعله كان لشدة قربه عليه السلام بها ، أو لمصلحة أن يظهر على الناس السؤال في القبر عن الإمامة على أبلغ وجه .
الحديث الثالث : مختلف فيه للمفضل .
" فتح لآمنة " أي كشف الحجاب عنها وقوي بصرها على رؤية قصور المدائن والشام لتعلم أنها تفتح على أمة ابنه ، أو مثل لها مثالها ، قال في النهاية : في الحديث أعطيت الكنيزين الأحمر والأبيض ، فالأحمر ملك الشام والأبيض ملك فارس ، وإنما قال لفارس الأبيض لبياض ألوانهم ، ولأن الغالب على أموالهم الفضة كما أن الغالب