فَقَالَ الْيَوْمَ فَقَدْتُ بِرَّ أَبِي طَالِبٍ إِنْ كَانَتْ لَيَكُونُ عِنْدَهَا الشَّيْءُ فَتُؤْثِرُنِي بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَوَلَدِهَا وَإِنِّي ذَكَرْتُ الْقِيَامَةَ وَأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ عُرَاةً فَقَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَضَمِنْتُ لَهَا أَنْ يَبْعَثَهَا اللَّهُ كَاسِيَةً وَذَكَرْتُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ وَا ضَعْفَاهْ فَضَمِنْتُ لَهَا أَنْ يَكْفِيَهَا اللَّهُ ذَلِكَ فَكَفَّنْتُهَا بِقَمِيصِي وَاضْطَجَعْتُ فِي قَبْرِهَا لِذَلِكَ وَانْكَبَبْتُ عَلَيْهَا
شرح
عنه ، وفي القاموس رتج كفرح استغلق عليه الكلام كارتج عليه وارتج ، وفي الصحاح :
ارتجت الباب أغلقته ، وارتج على القاري على ما لم يسم فاعله إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه ، كما يرتج الباب ، وكذلك ارتتج عليه ، ولا تقل ارتج عليه بالتشديد انتهى .
ويدل على أنه يقع السؤال عن الإمام وقيل إمامته أيضا إن قلنا بأن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن إماما في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد النص عليه ، ويمكن أن يقال : إن هذا السؤال كان مختصا بها وبأمثالها الذين لهم اختصاص بهم عليهم السلام ، واطلاع على فضائلهم ودرجاتهم ، أو بكل من علم النص لأنه مكلف بالإذن به بعد السماع من المعصوم .
وسئل السيد المرتضى رضي الله عنه في المسائل العكبرية : قد كان أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام في زمان واحد وجميعهم أئمة منصوص عليهم ، فهل كانت طاعتهم جميعا واجبة في وقت واحد ؟ وهل كانت طاعة بعضهم واجبة على بعض وكيف كانت الحال في ذلك ؟ فأجاب قدس سره بأن الطاعة في وقت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت له من جهة الإمامة دون غيره ، فلما قبض عليه السلام صارت الإمامة من بعده لأمير المؤمنين عليه السلام ومن عداه من الناس رعية له ، فلما قبض صارت الإمامة للحسن بن علي عليهما السلام والحسين إذ ذاك رعية لأخيه الحسن عليه السلام ، فلما قبض الحسن عليه السلام صار الأمر إلى الحسين عليه السلام وهو إمام مفترض الطاعة على الأنام ، وهكذا حكم كل إمام ولم يستدل الجماعة في الإمامة بشيء إلا ما ذكرناه .
وقد قال قوم من أصحابنا الإمامية : أن الإمامة كانت لرسول الله وأمير المؤمنين