تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
إليه رجل من الأوس يقال له : أحيحة بن الجلاح وخرج إليه من اليهود بنيامين القرطبي فقال له أحيحة : أيها الملك نحن قومك ، وقال له بنيامين : هذه بلدة لا تقدر أن تدخلها ولو جهدت ، قال : ولم ؟ قال : لأنها منزل نبي من الأنبياء يبعثه الله من قريش . قال : ثم خرج يسير حتى إذا كان من مكة على ليلتين بعث الله عليه ريحا قصفت يديه ورجليه وشنجت جسده « 1 » فأرسل إلى من معه من اليهود فقال : ويحكم ما هذا الذي أصابني ؟ قالوا : حدثت نفسك بشيء ؟ قال : نعم ، وذكر ما أجمع عليه من هدم البيت وإصابة ما فيه قالوا : ذاك بيت الله الحرام ، ومن أراده هلك ، قال : ويحكم وما المخرج مما دخلت فيه ؟ قالوا : تحدث نفسك بأن تطوف وتكسوه وتهدي له ، فحدث نفسه بذلك فأطلقه الله ، ثم سار حتى دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وكسى البيت . وذكر الحديث في نحره بمكة وإطعامه الناس ثم رجوعه إلى اليمن وقتله وخروج ابنه إلى قيصر واستعانته به فيما فعل قومه بأبيه ، وأن قيصرا كتب له إلى النجاشي ملك الحبشة وأن النجاشي بعث معه ستين ألفا واستعمل عليهم روزبه حتى قاتلوا حمير قتلة أبيه ، ودخلوا صنعاء فملكوها وملكوا اليمن ، وكان في أصحاب روزبه رجل يقال له أبرهة وهو أبو يكسوم ، فقال لروزبه : أنا أولى بهذا الأمر منك وقتله مكرا وأرضى النجاشي . ثم أنه بني كعبة باليمين وجعل فيها قبابا من ذهب وأمر أهل مملكته بالحج إليها يضاهي بذلك البيت الحرام ، وأن رجلا من بني كناية خرج حتى قدم اليمن فنظر إليها ثم قعد فيها يعني لحاجة الإنسان فدخلها أبرهة ، فوجد تلك العذرة فيها فقال : من اجترأ علي بهذا ؟ ونصرانيتي لأهدمن ذلك البيت حتى لا يحجه حاج
هامش
( 1 ) أي نقبض .