تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

[ الحديث 25 ]

25 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمَّا أَنْ وَجَّهَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْخَيْلِ وَمَعَهُمُ الْفِيلُ لِيَهْدِمَ الْبَيْتَ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَاقُوهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَأَتَى صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فَدَخَلَ الْآذِنُ فَقَالَ هَذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ وَمَا يَشَاءُ قَالَ التَّرْجُمَانُ جَاءَ فِي إِبِلٍ لَهُ سَاقُوهَا يَسْأَلُكَ رَدَّهَا فَقَالَ مَلِكُ الْحَبَشَةِ لِأَصْحَابِهِ هَذَا رَئِيسُ قَوْمٍ وَزَعِيمُهُمْ جِئْتُ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ لِأَهْدِمَهُ وَهُوَ يَسْأَلُنِي إِطْلَاقَ إِبِلِهِ أَمَا لَوْ سَأَلَنِيَ الْإِمْسَاكَ عَنْ هَدْمِهِ لَفَعَلْتُ رُدُّوا عَلَيْهِ إِبِلَهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِتَرْجُمَانِهِ مَا قَالَ لَكَ الْمَلِكُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَنَا رَبُّ الْإِبِلِ وَلِهَذَا الْبَيْتِ رَبٌّ يَمْنَعُهُ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ إِبِلُهُ وَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ نَحْوَ مَنْزِلِهِ فَمَرَّ بِالْفِيلِ فِي مُنْصَرَفِهِ فَقَالَ لِلْفِيلِ يَا مَحْمُودُ فَحَرَّكَ الْفِيلُ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ أَ تَدْرِي لِمَ جَاءُوا بِكَ فَقَالَ الْفِيلُ بِرَأْسِهِ لَا فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ جَاءُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ أَ فَتُرَاكَ فَاعِلَ ذَلِكَ فَقَالَ بِرَأْسِهِ لَا فَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا غَدَوْا بِهِ
شرح
الحديث الخامس والعشرون : مجهول . " لما أن وجه " قيل : أن زائدة لتأكيد اتصال جواب لما بمدخولها ، أي أمر بالتوجه ، والحبشة جنس من السودان ، ويطلق على بلادهم أيضا " بالخيل " أي الفرسان والباء زائدة ، أو المفعول مقدر أي وجه قائدا وهو ابن الصباح بالخيل فالباء للمصاحبة ويمكن أن يقرأ وجه على بناء المجهول ، فالمراد بصاحب الحبشة أبرهة " ليهدم " أي الفيل أو الصاحب ، والإبل اسم الجمع ، وعلى المشهور كانت مائتين " فدخل الآذن " أي الحاجب الذي يطلب الإذن للناس ويأذنهم للدخول ، وفي القاموس : الترجمان كعنفوان وزعفران وريهقان المفسر للسان ، وقال : الزعيم الكفيل ، وسيد القوم ورئيسهم ، أو المتكلم عنهم ، والزعامة الشرف والرئاسة " في إبل " كلمة في للتعليل . " في منصرفه " مصدر ميمي أو اسم مكان ، ومحمود : اسم الفيل وحركة الرأس إجابة " غدوا به " أي بكروا ، والباء للتعدية أو للمصاحبة ، والضمير للفيل " أجمع "