تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قُلْتُ
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
« 1 » قَالَ يَقُولُونَ فِيكَ -
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا . وَذَرْنِي
شرح
والقيامة وقال رحمه الله في قوله : "وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ" يعني رسول الله يدعوهم إلى ولاية أمير المؤمنين " كادت قريش يكون عليه لبدا " أي يتعاونون عليه " فلا أَمْلِكُ لَكُمْ" إن توليتم عن ولايته "ضَرًّا وَلا رَشَداً ، قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ" إن كتمت ما أمرت به "وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً" يعني مأوى "إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ" أبلغكم ما أمرني الله به من ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام . "وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" في ولاية علي "فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ" قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي أنت قسيم النار تقول هذا لي وهذا لك ، قالوا : فمتى يكون ما تعدنا به يا محمد من أمر على والنار ؟ فأنزل الله : "حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ" يعني الموت والقيامة "فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً" يعني فلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش ، من أضعف ناصرا وأقل عددا ، قالوا : فمتى يكون هذا ؟ قال الله لمحمد "قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً" قال : أجلا . "عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ" يعني عليا المرتضى من رسول وهو منه "فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً" قال : في قلبه العلم ومن خلفه الرصد يعلمه علمه ، ويزقه زقا ويعلمه الله إلهاما ، والرصد التعليم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليعلم النبي أن قد أبلغوا رسالات ربه وأحاط علي بما لدى الرسول من العلم "وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً" ما كان وما يكون ، الخبر . قوله : " فاصبرعَلى ما يَقُولُونَ« 2 » " أقول : في المزمل "وَاصْبِرْ" وكأنه من تصحيف النساخ ، وقيل : من المحتمل أن ذكر الفاء بدل الواو للإشعار بأن واصبر عطف على اتخذ من تتمة التفريع قال : يقولون فيك : إنه شاعر أو كاهن أو أن ما يقول في ابن عمه هو من قبل نفسه ولم يوح إليه . "وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا" قال البيضاوي : بأن تجانبهم وتداريهم وتكليفهم وتكل
هامش
( 1 ) سورة المزّمّل : 9 . ( 2 ) وفي التمن « واصبر » وهو الصحيح كما ذكره الشارح ( ره ) أيضا .