تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قُلْتُ -
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
« 1 » قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَمَّى مَنْ لَمْ يَتَّبِعْ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ وَصِيِّهِ مُنَافِقِينَ وَجَعَلَ مَنْ جَحَدَ وَصِيَّهُ إِمَامَتَهُ كَمَنْ جَحَدَ مُحَمَّداً وَأَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
بِوَلَايَةِ وَصِيِّكَ
قالُوا نَشْهَدُ
شرح
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ *" معناه ليعلى دين الإسلام على جميع الأديان بالحجة والغلبة والقهر لها ، حتى لا يبقى على وجه الأرض إلا مغلوب ولا يغلب أحد أهل الإسلام بالحجة وهم يغلبون سائر الأديان بالحجة ، وأما الظهور بالغلبة فهو أن كل طائفة من المسلمين قد غلبوا على ناحية من نواحي أهل الشرك ولحقهم قهر من جهتهم ، وقيل أراد عند نزول عيسى بن مريم لا يبقى أهل دين إلا أسلم أو أدى الجزية عن الضحاك وقال أبو جعفر عليه السلام : إن ذلك يكون عند خروج المهدي من آل محمد ، فلا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو قول السدي ، وقال الكلبي : لا يبقى دين إلا ظهر عليه السلام وسيكون ذلك ولم يكن بعد ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك . وقال المقداد بن الأسود : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام إما بعز عزيز أو بذل ذليل إما يعزهم فيجعلهم الله من أهله فيعزوا به ، وإما يذلهم فيدينون له وقيل : إن الهاء في ليظهره عائدة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أي ليعلمه الله الأديان كلها حتى لا يخفى عليه شيء منها عن ابن عباس ، انتهى . وروى العياشي بإسناده عن عمران بن ميثم عن عباية أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام يقول : هو الذي أرسل عبده بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله أظهر ذلك بعد ؟ قالوا : نعم ، قال : كلا ، فوالذي نفسي بيده حتى لا تبقى قرية إلا ينادي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله بكرة وعشيا . أقول : والأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير . "إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ" قال البيضاوي : الشهادة
هامش
( 1 ) سورة المنافقون : 3 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 137 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى