الْحَقِّ
« 1 » قَالَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولَهُ بِالْوَلَايَةِ لِوَصِيِّهِ وَالْوَلَايَةُ هِيَ دِينُ الْحَقِّ قُلْتُ
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
قَالَ يُظْهِرُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ عِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
وَلَايَةِ الْقَائِمِ
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ قُلْتُ هَذَا تَنْزِيلٌ قَالَ نَعَمْ أَمَّا هَذَا الْحَرْفُ فَتَنْزِيلٌ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَتَأْوِيلٌ
شرح
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" وثانيها : في الفتح « 2 » "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً" وثالثها : في الصف « 3 » "يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ، هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" والظاهر أن الذي ورد في الخبر هو تأويل ما في سورة الصف ، وقوله : والله متم ولاية القائم ، عود إلى تأويل تتمة الآية الأولى لأن السائل استعجل وسأل عن تفسير الآية الثانية قبل إتمام تفسير الأولى ، فعاد عليه السلام إلى إتمام الآية الأولى ولم يفسره ولو كره المشركون في الثانية ، لتقارب مفهومي عجزي الآيتين كذا خطر بالبال .
وقيل : ولو كره الكافرون ، تفسير لقوله : ولو كره المشركون ، أو نقل للآية بالمعنى ، ولا يخفى أن ما ذكرنا أظهر .
قوله : أما هذا الحرف أي قوله بولاية علي في آخر الآية ، أو من قوله : والله إلى قوله : على ، وربما يأول التنزيل بالتفسير حين التنزيل كما مر مرارا وقد ذكر بعض المفسرين أن المراد بالإظهار الغلبة بالحجة ، وما ذكره عليه السلام أن المراد به الظهور عند قيام القائم عليه السلام فهو أظهر ، وقد رواه الخاص والعام .
قال الطبرسي ( ره ) : "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ *" محمدا "بِالْهُدى *" من التوحيد وإخلاص العبادة له "وَدِينِ الْحَقِّ *" وهو دين الإسلام وما تعبد به الخلق "لِيُظْهِرَهُ *
هامش
( 1 ) سورة الصفّ : 9 .
( 2 ) الآية : 28 .
( 3 ) الآية : 9 .