ضَلَالَتِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ حَتَّى يَمُوتُوا فَيُصَيِّرُهُمُ اللَّهُ شَرّاً مَكَاناً وَأَضْعَفَ جُنْداً قُلْتُ قَوْلُهُ
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً
قَالَ أَمَّا قَوْلُهُ
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ
فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ وَهُوَ السَّاعَةُ فَسَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَمَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَلَى يَدَيْ قَائِمِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ
مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً
يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ
وَأَضْعَفُ جُنْداً
قُلْتُ قَوْلُهُ -
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
قَالَ يَزِيدُهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ هُدًى عَلَى هُدًى بِاتِّبَاعِهِمُ الْقَائِمَ حَيْثُ لَا يَجْحَدُونَهُ
شرح
من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا شفاعة من اتخذ ، أو على الاستثناء "سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا" سيحدث لهم في القلوب مودة من غير تعرض منهم لأسبابها ، والسين إما لأن السورة مكية وكانوا ممقوتين حينئذ بين الكفرة ، فوعدوا ذلك إذا فشى الإسلام ، أو لأن الموعود في القيامة حين تعرض حسناتهم على رؤوس الأشهاد فينزع ما في صدورهم من الغل "فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ" بأن أنزلناه بلغتك "لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ" الصائرين إلى التقوى "وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا" أشداء الخصومة آخذين في كل لديد ، أي شق من المراد ، لفرط لجاجهم فبشر به وأنذر .
أقول : وأما على تأويله عليه السلام فلعل المراد بالآيات الأئمة عليهما السلام أو الآيات النازلة فيهم ، أو المعنى أنها شاملة لتلك الآيات أيضا وقوله : " الذين كفروا " المراد بهم الكافرون بالولاية أو شاملة لهم " تغييرا " مفعول له لقال ، والضمير للذين كفروا .
وقال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : الأثاث المتاع ، وأما رئيا فالجمال والمنظر الحسن .
قوله عليه السلام " حتى يموتوا " كأنه عليه السلام فسر العذاب بالعذاب النازل بهم بعد الموت ، والساعة بالرجعة في زمن القائم عليه السلام ، أو بوصولهم إلى زمن القائم عليه السلام أو