[ الحديث 116 ]
16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرِ بْنِ دَأْبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمَعَهُ كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَدْعُونَهُ فِيهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَيُخْبِرُونَهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ وَيَأْمُرُونَهُ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذِهِ الْكُتُبُ ابْتِدَاءٌ مِنْهُمْ أَوْ جَوَابُ مَا كَتَبْتَ بِهِ إِلَيْهِمْ وَدَعَوْتَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ بَلِ ابْتِدَاءٌ مِنَ الْقَوْمِ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِحَقِّنَا وَبِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَلِمَا يَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وُجُوبِ مَوَدَّتِنَا وَفَرْضِ طَاعَتِنَا وَلِمَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَالضَّنْكِ وَالْبَلَاءِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ الطَّاعَةَ مَفْرُوضَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةٌ أَمْضَاهَا فِي الْأَوَّلِينَ وَكَذَلِكَ يُجْرِيهَا فِي الْآخِرِينَ وَالطَّاعَةُ لِوَاحِدٍ مِنَّا وَالْمَوَدَّةُ لِلْجَمِيعِ وَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي
شرح
من عنده ودخلت منزلي وقصدت نحو الحق فلم أجد الحق في موضعه ، فإذا ألحق حقي قالت : فعرفتهم حق معرفتهم بالبصيرة والهداية فيهم من ذلك اليوم والحمد لله رب العالمين .
أقول : هذه أم سليم غير الحبابة الوالبية ، والقصتان متباينتان « 1 » .
الحديث السادس عشر : مجهول .
" إلى أنفسهم " أي إلى أن يأتيهم في الكوفة " بالخروج " أي على بني أمية " هذه الكتب " حرف الاستفهام مقدر " من وجوب مودتنا " أي في قوله سبحانه :
"قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى« 2 » " " وفرض طاعتنا " أي في قوله تعالى :
"وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" وعطف الضنك على الضيق من عطف المرادف على المرادف ، أو المراد بالضيق ضيق الصدر والحزن ، وبالضنك ضيق المعاش ، وبالبلاء ضرر الأعادي وشرورهم " أن الطاعة " أي طاعة نبي وإمام مخصوص في كل عصر وزمان " وسنة " أي عادة وطريقة " أمضاها في الأولين " لم يخل زمانا من الأزمنة منهم " والطاعة لواحد منا " أي
هامش
( 1 ) - وقال مؤلف كتاب مقتضب الأثر ( ره ) أيضا : أمّ سليم صاحبة الحصاة ليست بحبابة الوالبيّة ولا بأمّ غانم صاحبتي الحصاة ، هذه أمّ سليم غيرهما وأقدم منهما .
( 2 ) - سورة الشورى : 23 .