كَذَا نَزَلَتْ وَكَيْفَ يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطَاعَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَيُرَخِّصُ فِي مُنَازَعَتِهِمْ إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ -
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ الحديث 2 ]
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص أَنْ يُؤَدِّيَ الْإِمَامُ الْأَمَانَةَ إِلَى
شرح
يكون تفسيرا لقولهفَإِنْ تَنازَعْتُمْ، بأن يكون المعنى إن أشرفتم على التنازع باختلاف ظنونكم وآرائكم كما في قوله سبحانه : "إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ« 1 » " أي أردتم طلاقهن وكقوله تعالى : "إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ« 2 » " وهذا شائع .
وأما قوله : " وإلى أولي الأمر منكم " فالظاهر أنه كان في قرآنهم عليهم السلام هكذا فأسقطه عثمان لقوله عليه السلام : " كذا نزلت " ويحتمل أن يكون تفسيرا للرد إلى الله وإلى أولي الأمر ، لأمر الله والرسول بطاعتهم فالرد إليهم رد إليهما فالمراد بقوله كذا نزلت أي بحسب المعنى ، وقوله : " وكيف يأمرهم الله " رد على المخالفين حيث قالوا معنى قوله سبحانهفَإِنْ تَنازَعْتُمْ، فإن اختلفتم أنتم وأولو الأمر منكم في شيء من أمور الدين ، فارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة ، ووجه الرد أنه كيف يجوز الأمر بإطاعة قوم مع الرخصة في منازعتهم ، فقال عليه السلام : إن المخاطبين بالتنازع ليسوا إلا المأمورين بالإطاعة خاصة ، وأن أولي الأمر داخلون في المردود إليهم لفظا أو معنى .
وقوله : " ويرخص في منازعتهم " أي منازعة الناس معهم ، أو منازعة بعضهم لبعض وكلاهما ينافي وجوب الطاعة .
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .
" هم الأئمة " أي هم المخاطبون بها " أن يؤدى " أي أمرهم بأن يؤدى " ولا يخص "
هامش
( 1 ) - سورة الطلاق : 1 .
( 2 ) - سورة المائدة : 6 .