بَابُ أَنَّ الْإِمَامَ ع يَعْرِفُ الْإِمَامَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
فِيهِمْ ع نَزَلَتْ
[ الحديث 1 ]
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع - عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
« 1 » قَالَ إِيَّانَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ الْكُتُبَ وَالْعِلْمَ وَالسِّلَاحَ
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
الَّذِي
شرح
باب أن الإمام يعرف الإمام الذي يكون من بعده وأن قول الله عز وجل "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها" فيهم عليهم السلام نزلت الحديث الأول : ضعيف على المشهور .
"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ" قال الطبرسي ( ره ) فيه أقوال :
أحدها : أنها في كل من ائتمن على أمانة من الأمانات فأمانات الله أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره عن ابن عباس وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
وثانيها : أن المراد به ولاة الأمر أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية وحملهم على موجب الدين والشريعة ، ورواه أصحابنا عن الباقر والصادق عليهما السلام ، قال : أمر الله كل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى من بعده ، ويعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر ، فروي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : آيتان إحداهما لنا والأخرى لكم ، قال الله سبحانه : "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها"
هامش
( 1 ) - سورة النساء : 58 .