[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
فَقَالَ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَإِنَّهُ لَفِينَا
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ
شرح
أن يكون المراد أنه من عالم الملكوت والسماويات والملائكة والروحانيات لا من عالم العناصر والأرضيات ، وقيل : كان المراد بهذا الروح غير روح القدس ، لأن روح القدس لا تفارقهم كما لا تفارقهم الأرواح الأربعة التي دونه ، وهذا الروح قد يفارقهم كما يأتي أنه ليس كلما طلب وجد إلا أن يقال : أن روح القدس فيهم كان يبلغ إلى مقام هذا الروح وتصير متحدا معه .
الحديث الثاني : مجهول .
" وهيت " بالكسر : بلد بالعراق ، وعلى بعض الوجوه المتقدمة يكون الصعود والنزول على الاستعارة والمجاز .
الحديث الثالث : صحيح .
و "يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ" قال الطبرسي ( ره ) : اختلف في الروح المسؤول عنه :
أحدها : أنهم سألوه عن الروح الذي هو في بدن الإنسان ما هو ولم يجبهم ، وسأله عن ذلك قوم من اليهود عن ابن عباس وغيره ، وعلى هذا فإنما عدل صلى الله عليه وآله وسلم عن جوابهم لعلمه بأن ذلك ادعى لهم إلى الصلاح في الدين ، ولأنهم كانوا بسؤالهم متعنتين لا مستفيدين ، فلو صدر الجواب لازدادوا عنادا ، وقيل : إن اليهود قالت لقريش : سلوا محمدا عن الروح فإن أجابكم فليس بنبي وإن لم يجبكم فهو نبي ، فإنا نجد في كتبنا ذلك فأمر الله سبحانه بالعدول عن جوابهم ، وأن يكلمهم في معرفة الروح على ما في عقولهم ، ليكون ذلك علما على صدقه ، ودلالة لنبوته .