بَابُ أَنَّ الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلْإِمَامِ « 1 »
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ
شرح
باب إلى نادر الحديث الأول : صحيح .
"وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ" فيه وجوه " الأول " أن المعنى لكل شيء "مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ" من المال "جَعَلْنا مَوالِيَ" وراثا يلونه ويحوزونه فمن للتبيين " الثاني " لكل قوم جعلناهم موالي نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " الثالث " لكل أحد جعلنا موالي مما ترك أي وارثا ، على أن " من " صلة موالي لأنهم في معنى الوارث ، وفي " ترك " ضمير كل وفسر الموالي بقوله : "الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ" كأنه قيل : من هم ؟ فقيل : "الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ" هكذا قرأ الكوفيون وقرأ الباقون " عاقدت " وهو مبتدأ ضمن معنى الشرط ، فقرن خبره وهو "فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ" بالفاء ، ويجوز أن يكون منصوبا على شريطة التفسير ، ويجوز أن يعطف على " الوالدان " ويكون المضمر في " فآتوهم " للموالي .
قال المفسرون : المراد بالذين عقدت مولى الموالاة ، كان الرجل يعاقد الرجل فيقول دمي دمك ، وهدمي هدمك ، وثاري ثارك ، وحربي حربك ، وسلمي سلمك ، وترثني وأرثك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف ، فنسخ ذلك بقوله : "وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ *" والميراث بالمعاقدة والمعاهدة المسمى بضمان الجريرة منسوخ عند الشافعي مطلقا لا إرث له ، وعندنا ثابت عند عدم الوارث النسبي والسببي ، فلا حاجة إلى القول بنسخ الآية .
هامش
( 1 ) - هذا العنوان غير موجود في بعض نسخ الكافي ، ومن تفسير الشارح الباب بالنادر يظهر أيضا أنّ نسخته كذلك .