[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ إِنَّ الْأَئِمَّةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِمَامَانِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 1 » لَا بِأَمْرِ النَّاسِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللَّهِ قَبْلَ أَمْرِهِمْ وَحُكْمَ اللَّهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ قَالَ
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
« 2 » يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللَّهِ وَحُكْمَهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللَّهِ وَيَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ خِلَافَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
الحديث الثاني : ضعيف كالموثق .
"وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً" أي يقتدي بهم في أقوالهم وأفعالهم يهدون الخلق إلى طريق الجنة بأمرنا " لا بأمر الناس " تفسير لقوله تعالى" بِأَمْرِنا "أي ليس هدايتهم للناس وإمامتهم بنصب الناس وأمرهم بل هم منصوبون لذلك من قبل الله تعالى ، ومأمورون بأمره ، أوليس هدايتهم بعلم مأخوذ من الناس أو بالرأي ، بل بما علم من وحي الله سبحانه وإلهامه كما بينه بقوله : " يقدمون أمر الله قبل أمرهم " والظاهر إرجاع الضمير إلى أنفسهم كما يؤيده الفقرات الآتية ، ويحتمل إرجاعه إلى الناس .
"وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ" قال الطبرسي قدس سره : هذا يحتاج إلى تأويل لأن ظاهره يوجب أنه تعالى جعلهم أئمة يدعون إلى النار ، كما جعل الأنبياء أئمة يدعون إلى الجنة ، وهذا ما لا يقول به أحد ، فالمعنى أنه أخبر عن حالهم بذلك وحكم بأنهم كذلك ، وقد تحصل الإضافة على هذا الوجه بالتعارف ، ويجوز أن يكون المراد بذلك أنه لما أظهر حالهم على لسان أنبيائه حتى عرفوا ، فكأنه جعلهم كذلك ، ومعنى دعائهم إلى النار أنهم يدعون إلى الأفعال التي يستحق بها دخول النار من الكفر والمعاصي ، انتهى .
وقوله : " خلاف " مفعول مطلق بغير اللفظ ، أو مفعول له كأنهم قصدوا الخلاف .
هامش
( 1 ) - سورة المزمل : 21 .
( 2 ) - سورة القصص : 41 .