تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْأَلَةُ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْكُمُ الْجَوَابُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ
« 2 »

بَابُ أَنَّ مَنْ وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِالْعِلْمِ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 3 » قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا نَحْنُ
الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
وَ
الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
عَدُوُّنَا وَشِيعَتُنَا
أُولُوا الْأَلْبابِ

[ الحديث 2 ]

2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ
شرح
قومهم إذا رجع النافرون إليهم ، فتدل على أن الجهاد واجب كفائي . " قال " أي كتب " قال الله تبارك وتعالى " لعله عليه السلام فسر الآية بعدم وجوب التبليغ عند اليأس من التأثير كما هو الظاهر من سياقها ، والحاصل أن عدم الجواب للتقية والمصلحة ، وقيل : لعل المراد أنه لو كنا نجيبكم عن كل ما سألتم فربما يكون في بعض ذلك ما لا تستجيبونا فيه ، فتكونون من أهل هذه الآية ، فالأولى بحالكم ألا نجيبكم إلا فيما نعلم أنكم تستجيبونا فيه . باب أن من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمة صلوات الله عليهم الحديث الأول : مجهول . الحديث الثاني : صحيح . "هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ" الاستفهام للإنكار والمراد يعلمون كل ما تحتاج إليه
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : 123 . ( 2 ) - سورة القصص : 50 . ( 3 ) - سورة الزمر : 9 .