إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 »
[ الحديث 4 ]
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
فَرَسُولُ اللَّهِ ص الذِّكْرُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ ع الْمَسْئُولُونَ وَهُمْ أَهْلُ الذِّكْرِ
شرح
كما أن الله تعالى خير سليمان بين المن وهو العطاء والإمساك في الأمور الدنيوية ، كذلك فوض إلينا في بذل العلم ، ويحتمل أن يكون في سليمان عليه السلام أيضا بهذا المعنى أو الأعم .
قال البيضاوي : "هذا عَطاؤُنا" أي هذا الذي أعطيناك من الملك والبسط والتسلط على ما لم يسلط به غيرك عطاؤنا "فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ" فأعط من شئت وامنع من شئت "بِغَيْرِ حِسابٍ" حال من المستكن في الأمر ، أي غير محاسب علي منه ، وإمساكه لتفويض التصرف فيه إليك ، أو من العطاء أو صلة وما بينهما اعتراض ، والمعنى أنه عطاء جم لا يكاد يمكن حصره .
الحديث الرابع : صحيح ، ولعل فيه إسقاطا أو تبديلا لإحدى الآيتين بالأخرى من الرواة أو النساخ .
وربما يأول بتقدير مضاف أي فرسول الله ذو الذكر أو المذكر ، لأن اللام في قوله : "لَكَ وَلِقَوْمِكَ" للتعليل لا للانتفاع ، لأنه لا يختص به وبقومه ، بل هو شامل للعالمين " وأهل بيته " عطف على رسول الله " والمسؤولون " نعت لأهل بيته ، أو مبتدأ وخبر ، والفرض أن العمدة والمقصود الأصلي في هذا الخطاب كون أهل بيته المسؤولون وقوله : " وهم أهل الذكر " إشارة إلى تفسير الآية الأخرى يعني أنهم جامعون لكونهم ذكرا ولكونهم أهل الذكر .
هامش
( 1 ) - سورة ص : 38 .