تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
قَالَ نَحْنُ
الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
وَعَدُوُّنَا
الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
وَشِيعَتُنَا
أُولُوا الْأَلْبابِ

بَابُ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الْأَئِمَّةُ ع

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ وَعِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ نَحْنُ
الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ *
وَنَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ
شرح
الأمة "وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" جميع ذلك "إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ" أي أصحاب العقول السليمة ، فإنهم يعلمون فضل أهل العلم على غيرهم ، ومصداقهم الشيعة ، لأنهم اختاروا إمامة الأعلم وفضلوه على غيره ، وبالجملة هذه الآية تدل على إمامة أئمتنا عليهم السلام ، إذ تدل على أن مناط الفضل ومعياره العلم ، ولا ريب في أن أئمتنا عليهم السلام في كل عصر كانوا أعلم من المدعين للخلافة من غيرهم . باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة عليهم السلام الحديث الأول : « 1 » " نحنالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ" إشارة إلى قوله سبحانه : "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ" أي أصله "وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ" واختلف في تفسير المحكم والمتشابه ، فقيل : المحكم ما علم المراد بظاهره من غير قرينة ، والمتشابه ما لا يعلم المراد بظاهره حتى يقرن به ما يدل على المراد منه لالتباسه ، وقيل : المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه ما يحتمل وجهين فصاعدا ، وقيل : المحكم ما يعلم تعيين تأويله ، والمتشابه ما لم يعلم تعيين تأويله كقيام الساعة . قال تعالى : "فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ" أي ميل عن الحق "فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ
هامش
( 1 ) - كذا في النسخ .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 433 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى