تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الْمُؤْمِنُ فِي ظُلْمَةِ فِتْنَتِهِمْ -
لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً
إِمَاماً مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ
شرح
الإنسان له ، ويحتمل أن يكون فتن بني أمية مبتدأ ، خبره : إذا أخرج يده ، أي قوله إذا أخرج يده ، إشارة إلى فتن بني أمية ، ويحتمل أيضا أن يكون المراد بالثاني عمر ، والظلمات مضافا إليه ، أي ظلمات عمر فتنة بعضها فوق بعض ، فيكون قوله : ومعاوية ابتداء كلام آخر ، أي إذا أخرج يده إشارة إلى معاوية وفتن بني أمية ، وإنما كرر عمر لأنه رأس الفتنة ورئيس النفاق ، ولا يخفى بعد هذين الوجهين . والثاني أن يكون المراد أن قوله تعالى : "أَوْ كَظُلُماتٍ" إشارة إلى الأول وصاحبه الأولين ، ويغشاه موج إلى الثالث يعني عثمان الذي من فوقه موج ، يعني من بعده ، إشارة إلى ما وقع بعده من عشائره من بني أمية وظلمات الثاني بعضها فوق بعض بالإضافة ، أي كظلمات عمر ، وتكراره لما مر فقوله : معاوية وفتن بني أمية ، ابتداء كلام آخر ، ويحتمل أن يكون " من " في قولهمِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ، إلى قوله : فتن بني أمية كلاما واحدا ، فالمراد بالموج معاوية وبالظلمات فتن بني أمية ، وعبر عنهم بظلمات الثاني لأنهم كانوا من ثمرات ظلمه وجوره على أهل البيت عليهم السلام . أقول : ويؤيد الثاني أن علي بن إبراهيم أورد في تفسيره هذا الخبر هكذا : أي كظلمات فلان وفلان "فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ" يعني نعثل وفوقه موج طلحة والزبير "ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ" معاوية وفتن بني أمية إلى آخر الخبر ، ونعثل كناية عن عثمان . قال ابن الأثير في النهاية : كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا تشبيها له برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل ، وقيل : النعثل : الشيخ الأحمق . وذكر الضباع : وروى صاحب كتاب تأويل الآيات الظاهرة بإسناده عن الحكم بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل : "أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ" قال : فلان وفلان "يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ" قال : أصحاب الجمل وصفين والنهروان
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 364 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى