تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
لِلنَّاسِ
قُلْتُ
أَوْ كَظُلُماتٍ
قَالَ الْأَوَّلُ وَصَاحِبُهُ -
يَغْشاهُ مَوْجٌ
الثَّالِثُ -
مِنْ فَوْقِهِ
شرح
والزجاجة عبد الله ، والمصباح هو النبي صلى الله عليه وآله ، لا شرقية ولا غربية بل مكية ، لأن مكة وسط الدنيا ، وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : نحن المشكاة ، والمصباح محمد صلى الله عليه وآله ، يهدي الله لولايتنا من أحب ، وفي كتاب التوحيد لأبي جعفر ابن بابويه ( ره ) بالإسناد عن عيسى بن راشد عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله : "كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ" قال : نور العلم في صدر النبي صلى الله عليه وآله "الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ" الزجاجة صدر علي عليه السلام صار علم النبي صلى الله عليه وآله إلى صدر على ، علم النبي عليا "يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ" نور العلم "لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ" لا يهودية ولا نصرانية "يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ" قال : يكاد العالم من آل محمد صلى الله عليه وآله يتكلم بالعلم قبل أن يسأل "نُورٌ عَلى نُورٍ" أي إمام مؤيد بنور العلم والحكمة في أثر إمام من آل محمد ، وذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة " الخبر " . وثانيها : أنها مثل ضربه الله للمؤمن ، والمشكاة نفسه والزجاجة صدره والمصباح الإيمان والقرآن ، في قلبه "يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ" هي الإخلاص لله وحده لا شريك له ، فهي خضراء ناعمة كشجرة التفت بها الشجرة فلا يصيبها الشمس على أي حال كانت ، لا إذا طلعت ولا إذا غربت ، وكذلك المؤمن قد اختزن من « 1 » أين يصيبه شيء من الفتن فهو بين أربع خلال ، إن أعطي شكر ، وإن ابتلي صبر ، وإن حكم عدل ، وإن قال صدق ، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات "نُورٌ عَلى نُورٍ" كلامه نور وعلمه نور ومدخله نور ومخرجه نور ، ومصيره إلى نور يوم القيامة عن أبي بن كعب . وثالثها : أنه مثل القرآن في قلب المؤمن فكما أن هذا المصباح يستضاء به وهو كما هو لا ينقص ، فكذلك القرآن تهتدي به ويعمل به كالمصباح فالمصباح هو القرآن والزجاجة قلب المؤمن ، والمشكاة لسانه وفمه ، والشجرة المباركة شجرة الوحي "يَكادُ
هامش
( 1 ) - اختزن الطريق : أخذ أقربه . وفي المصدر : قد احترز .