تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 1 » قَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ الْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ الْوَلَايَةِ وَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَالسَّيِّئَةُ إِنْكَارُ الْوَلَايَةِ وَبُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ

بَابُ فَرْضِ طَاعَةِ الْأَئِمَّةِ ع

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَسَنَامُهُ - وَمِفْتَاحُهُ وَبَابُ الْأَشْيَاءِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ
شرح
أي ألقوا في النار منكوسين "هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" أي هذا جزاء فعلكم وليس بظلم " انتهى " . والحاصل : أنه لما كانت معرفة الولاية والإمامة مناط الحسنة لأنها إنما تكون حسنة بالأخذ عن مأخذها المنتهى إلى الله سبحانه ، حتى يكون الإتيان بها طاعة له وبدونه تكون سيئة ، وطاعة للطواغيت وأهل الغي والضلال ، فسر الحسنة بمعرفة الولاية وحب أهل البيت عليهم السلام الداعي إلى متابعتهم والأخذ عنهم ، والسيئة بإنكار ولايتهم وبغضهم عليهم السلام مع أن الإقرار بإمامتهم وحبهم من أعظم أركان الإيمان ، والشرط الأعظم لقبول جميع الأعمال . باب فرض طاعة الأئمة عليهم السلام الحديث الأول : حسن . وذروة الأمر بالضم والكسر : أعلاه ، والأمر الإيمان أو جميع الأمور الدينية أو الأعم منها ومن الدنيوية " وسنامه " بالفتح أي أشرفه وأرفعه مستعارا من سنام البعير لأنه أعلى عضو منه ، " ومفتاحه " أي ما يفتح ويعلم به سائر أمور الدين ، " وباب الأشياء " أي سبب علمها أو ما ينبغي أن يعلم قبل الدخول فيها ، أو ما يصير سببا للدخول في منازل الإيمان ، وعلى بعض الوجوه تعميم بعد التخصيص . " ورضا الرحمن " بالكسر والقصر بمعنى ما يرضى به " بعد معرفته "
هامش
( 1 ) - سورة النمل : 90 - 89 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 323 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى