يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
إِمَاماً يُؤْتَمُّ بِهِ -
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
قَالَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ
[ الحديث 14 ]
14 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما
شرح
وقوله : "يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ" المراد به المشي العقلاني والسعي الروحاني في درجات المعارف الإلهية ، والمراد بالناس المقربون ، وسائر الناس نسناس أو الأعم ، أي كائنا بين الناس معدودا منهم ، أو المراد بالمشي فيهم المعاملة والمعاشرة معهم بهدايتهم ورعايتهم والتقية منهم ، وسائر ما يجري بينه وبينهم ، ومن كان عالما حيا لا يعرف الإمام فهو في الظلمات كالأموات لا يتخلص منها ولا ينتفع بعلمه .
الحديث الرابع عشر : ضعيف ، لكن هذا المضمون مروي بطرق كثيرة مستفيضة .
ورواه الثعلبي في تفسيره عن أبي عبد الله الجدلي عن أمير المؤمنين عليه السلام ورواه الطبرسي عن مهدي بن نزار عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، وقال في قوله تعالى : "مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ" أي بكلمة التوحيد والإخلاص عن قتادة ، وقيل :
بالإيمان "فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها" قال ابن عباس : أي فمنها يصل الخير إليه ، والمعنى فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والأمان من العقاب ، فخير هيهنا اسم وليس بالذي هو بمعنى الأفضل ، وهو المروي عن الحسن وعكرمة وابن جريج ، وقيل : معناه فله أفضل منها في عظم النفع ، فإنه يعطى بالحسنة عشرا ، وقيل : هو رضوان الله ورضوان من الله أكبر "وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ" قرئ فزع بالتنوين ويومئذ بفتح الميم وبغير تنوين بكسر الميم وبفتحها ، قال الكلبي : إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع "وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ" أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين "فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ"