تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَنَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَنَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 1 »

[ الحديث 7 ]

7 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلَنَا فِي الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ طَاعَتَهُمْ مُفْتَرَضَةٌ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ
شرح
كل ما أخذ في دار الحرب بغير قتال ، وكل أرض انجلى أهلها عنها بغير قتال ، وميراث من لا وارث له ، وقطائع الملوك إذا كانت في أيديهم بغير غصب ، والآجام وبطون الأودية ، والأرضون الموات وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه . وقالا عليهما السلام : هي لله وللرسول ، وبعده لمن قام مقامه ، يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ، ليس لأحد فيه شيء " انتهى " . " ولنا صفو المال " أي خالصة ومختاره ، من صفا يا ملوك أهل الحرب وقطائعهم وغير ذلك مما يصطفي من الغنيمة ، كالفرس الجواد والثوب المرتفع ، والجارية الحسناء والسيف الفاخر وأضرابها " ونحنالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ" الممدوحون في القرآن كما سيأتي وكذا يأتي ذكر المحسودين إنشاء الله . الحديث السابع : حسن كالصحيح . "وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" قال الطبرسي رحمه الله : للمفسرين فيه قولان : أحدهما أنهم الأمراء ، والآخر أنهم العلماء ، وأما أصحابنا فإنهم رووا عن الباقر والصادق عليهما السلام أن أولي الأمر هم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله أوجب الله طاعتهم بالإطلاق ، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلا من ثبتت عصمته ، وعلم أن باطنه كظاهره وأمن منه الغلط والأمر بالقبيح ، وليس ذلك بحاصل في الأمراء ولا العلماء سواهم ، جل الله سبحانه أن يأمر بطاعة من يعصيه ، وبالانقياد للمختلفين بالقول والفعل ، لأنه محال أن يطاع المختلفون كما أنه محال
هامش
( 1 ) - سورة النساء : 54 . ( 2 ) - سورة النساء : 59 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 326 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى