تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فِيهِ مَشِيئَةٌ وَقَضَاءٌ وَابْتِلَاءٌ

[ الحديث 2 ]

2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ فِيهِ قَبْضٌ أَوْ بَسْطٌ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَفِيهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ابْتِلَاءٌ وَقَضَاءٌ

بَابُ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَالشَّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ
شرح
عمن يشاء ويبسطه لمن يشاء ويقبض الأرواح عند الممات ويبسطها عند الحياة . وهنا يحتمل أن يكون المراد بهما ما هو من فعله تعالى كالقبض والبسط في الأرزاق بالتوسيع والتقتير ، وفي النفوس بالسرور والأحزان أو بإفاضة المعارف عليها وعدمها ، وفي الأبدان بالصحة والألم ، وفي الأعمال بتوفيق الإقبال إليها وعدمه ، وفي الدعاء بالإجابة له وعدمها ، وفي الأحكام بالرخصة في بعضها والنهي عن بعضها ، أو ما هو من فعل العباد كقبض اليد وبسطها ، والبخل والجود وأمثالها ، فالمراد بالمشية والقضاء أحد المعاني المذكورة في الباب السابق ، والابتلاء والامتحان والاختبار في حقه تعالى مجاز ، أي يعاملهم معاملة المختبر مع صاحبه لا ليعلم مال حالهم وعاقبة أمرهم ، لأنه علام الغيوب ، بل ليظهر منهم ما يستحقون به الثواب والعقاب . الحديث الثاني : حسن . باب السعادة والشقاء الحديث الأول : مجهول كالصحيح . قوله : خلق السعادة ، السعادة : ما يوجب دخول الجنة والراحة الأبدية واللذات الدائمة ، والشقاوة ما يوجب دخول النار والعقوبات الأبدية والآلام الدائمة ، وقد تطلق السعادة على كون خاتمة الأعمال بالخير ، والشقاوة على كون