إِسْحَاقَ وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَذْبَحَهُ وَلَوْ شَاءَ لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَةُ إِبْرَاهِيمَ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى
[ الحديث 5 ]
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ شَاءَ وَأَرَادَ وَلَمْ يُحِبَّ وَلَمْ يَرْضَ - شَاءَ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَأَرَادَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَلَمْ يَرْضَ
لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
[ الحديث 6 ]
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ
شرح
مر ، وهذه الرواية تدل على أن الذبيح إسحاق ، وقد اتفق عليه أهل الكتابين ، وذهب إليه بعض العامة وقليل من أصحابنا ، ولعل الكليني ( ره ) أيضا مال إليه ، والمشهور أنه إسماعيل عليه السلام وعليه دلت الأخبار المستفيضة ، ويمكن حمل هذا الخبر على التقية ، وربما يأول بأنه عليه السلام أمر أولا بذبح إسحاق ثم نسخ وأمر بذبح إسماعيل ، والإقدام على الذبح وفعل مقدماته إنما وقع فيه .
وروى الصدوق ( قدس سره ) هذا الخبر في التوحيد ، وفيه هكذا : وأمر إبراهيم بذبح ابنه وشاء أن لا يذبحه وليس فيه ذكر واحد منهما .
الحديث الخامس : ضعيف .
قوله عليه السلام : أن لا يكون شيء إلا بعلمه ، قيل : أي شاء بالمشية الحتمية أن لا يكون شيء إلا بعلمه ، وعلى طباق ما في علمه بالنظام الأعلى وما هو الخير والأصلح ولوازمها ، وأراد الإرادة الحتمية مثل ذلك ولم يحب الشرور اللازمة التابعة للخير والأصلح ، كان يقال : ثالث ثلاثة ، وأن يكفر به ولم يرض بهما وقيل : لم يحب ولم يرض أي لم يأمر بهما بل جعلهما منهيا عنهما ، ولم يجعلهما بحيث يترتب عليهما النفع ، بل بحيث يترتب عليهما الضرر ، وتمام الكلام في ذلك قد مر في شرح الأخبار السابقة .
الحديث السادس : صحيح .
قوله سبحانه : بمشيتي ، أي بالمشية التي خلقتها فيك وجعلتك مريدا شائيا ،