تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بِالْعَجْزِ عَنْهُ .

[ الحديث 13 ]

13 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْعَقْلُ غِطَاءٌ سَتِيرٌ وَالْفَضْلُ جَمَالٌ ظَاهِرٌ فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِفَضْلِكَ وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ تَسْلَمْ لَكَ الْمَوَدَّةُ وَتَظْهَرْ لَكَ الْمَحَبَّةُ .

[ الحديث 14 ]

14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ فَجَرَى ذِكْرُ الْعَقْلِ
شرح
وكلاهما محتمل . الحديث الثالث عشر ضعيف . قوله : غطاء ، الغطاء ما يستتر به ، والستير : إما بمعنى الساتر أو بمعنى المستور ، والفضل ما يعد من المحاسن والمحامد أو خصوص الإحسان إلى الخلق ، والجمال يطلق على حسن الخلق والخلق والفعل ، والمعنى : أن العقل يستر مقابح المرء فإن حسن العقل يغلب كل قبيح ، ولكنه من المستورات التي يعسر الاطلاع عليها ، والفضل جمال ظاهر ، فينبغي أن يستر خلل الخلق بالفضل ، وأن يستر مقابح ما يهوي بمدافعة العقل للهوى ، فلا تظهر وتبقى مستورة . قوله عليه السلام : تسلم لك المودة ، أي مودتك للناس ، أو مودة الناس لك ، أو مودتك لله أو مودة الله لك ، أو الأعم منهما ، وكذا المحبة تحتمل الوجوه ، والأولى تخصيص إحداهما بالله والأخرى بالناس ، أو إحداهما بحبه للناس والأخرى بحب الناس له ، فإن التأسيس أولى من التأكيد . الحديث الرابع عشر ضعيف . قوله : ذكر العقل والجهل ، العقل هنا يحتمل المعاني السابقة ، والجهل إما القوة الداعية إلى الشر ، أو البدن إن كان المراد بالعقل النفس ، ويحتمل إبليس أيضا لأنه المعارض لأرباب العقول الكاملة من الأنبياء والأئمة عليه السلام في هداية الخلق ، ويؤيده أنه قد ورد مثل هذا في معارضة آدم وإبليس بعد تمرده ، وأنه