قَالَ قُلْتُ فَالَّذِي كَانَ فِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ تِلْكَ النَّكْرَاءُ تِلْكَ الشَّيْطَنَةُ وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالْعَقْلِ وَلَيْسَتْ بِالْعَقْلِ .
[ الحديث 4 ]
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَعَدُوُّهُ جَهْلُهُ .
[ الحديث 5 ]
5 وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً لَهُمْ مَحَبَّةٌ وَلَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعَزِيمَةُ يَقُولُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ لَيْسَ أُولَئِكَ مِمَّنْ عَاتَبَ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
شرح
ما يعد به المرء عاقلا عرفا وهو قوة التميز بين الباطل والحق ، والضار والنافع التي لا تكون منغمرة في جنود الجهل ، فعند غلبة جنوده لا يسمى الفطن المميز عاقلا ، حيث لا يعمل بمقتضى التميز والفطانة ، ويستعملها في مشتهيات جنود الجهل .
قوله : فالذي كان في معاوية ، أي ما هو ؟ وفي بعض النسخ فما الذي ؟ فلا يحتاج إلى تقدير .
قوله عليه السلام : تلك النكراء ، يعني الدهاء والفطنة ، وهي جودة الرأي وحسن الفهم ، وإذا استعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها الشيطنة ونبه عليه السلام عليه بقوله : تلك الشيطنة بعد قوله : تلك النكراء .
الحديث الرابع : موثق ولا يقصر عن الصحيح .
والمراد بالعقل هنا كماله بأحد المعاني السابقة .
الحديث الخامس : مثل السابق سندا .
قوله : وليست لهم تلك العزيمة ، أي الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة ، اعتقادا ناشئا من الحجة والبرهان ، وعلى التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التميز التام بين الحق والباطل .
قوله : ممن عاتب الله ، أي عاتبه الله على ترك الاستدلال والعمل بالتقليد ،