تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

[ الحديث 2 ]

2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ ع فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ فَاخْتَرْهَا وَدَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ يَا جَبْرَئِيلُ وَمَا الثَّلَاثُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَالْحَيَاءُ وَالدِّينُ فَقَالَ آدَمُ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَالدِّينِ انْصَرِفَا وَدَعَاهُ - فَقَالا يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُ كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَعَرَجَ .

[ الحديث 3 ]

3 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا الْعَقْلُ قَالَ مَا عُبِدَ بِهِ الرَّحْمَنُ وَاكْتُسِبَ بِهِ الْجِنَانُ
شرح
الحديث الثاني : ضعيف . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : هبط جبرئيل ، الظاهر أن آدم عليه السلام حين هبوط جبرئيل عليه كان ذا حياء وعقل ودين ، والأمر باختيار واحدة لا ينافي حصولها على أنه يحتمل أن يكون المراد كمال تلك الخلال بحسب قابلية آدم عليه السلام وقول جبريل عليه السلام للحياء والدين بعد اختيار العقل : انصرفا لإظهار ملازمتها للعقل بقولهما : إنا أمرنا أن نكون مع العقل ، ولعل الغرض من ذلك أن ينبه آدم عليه السلام على عظمة نعمة العقل ، ويحثه على شكر الله على إنعامه . قوله : " فشأنكما " الشأن بالهمزة : الأمر والحال ، أي ألزما شأنكما أو شأنكما معكما ، ثم إنه يحتمل أن يكون ذلك استعارة تمثيلية كما مر أو أن الله تعالى خلق صورة مناسبة لكل واحد منها ، وبعثها مع جبرئيل عليه السلام والحياء صفة تنبعث عنها ترك القبيح عقلا مخافة الذم ، والمراد بالدين التصديق بما يجب التصديق به والعمل بالشرائع ، والنواميس الإلهية ، والمراد بالعقل ، هنا ما يشمل الثلاثة الأول . الحديث الثالث : مرسل . قوله عليه السلام : ما عبد به الرحمن ، الظاهر أن المراد بالعقل هنا المعنى الثاني من المعاني التي أسلفنا ، ويحتمل بعض المعاني الأخر كما لا يخفى ، وقيل : يراد به هنا