فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكَ مَا فِي يَدِكَ فَقَالَ لَيْسَ ذَا رَأْيَكَ وَلَكِنْ تَخَافُ أَنْ يَضْعُفَ رَأْيُكَ عِنْدِي فِي إِحْلَالِكَ إِيَّاهُ الْمَحَلَّ الَّذِي وَصَفْتَ فَقَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ أَمَّا إِذَا تَوَهَّمْتَ عَلَيَّ هَذَا فَقُمْ إِلَيْهِ وَتَحَفَّظْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الزَّلَلِ وَلَا تَثْنِي عِنَانَكَ إِلَى اسْتِرْسَالٍ فَيُسَلِّمَكَ إِلَى عِقَالٍ وَسِمْهُ مَا لَكَ أَوْ عَلَيْكَ قَالَ فَقَامَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ وَبَقِيتُ أَنَا وَابْنُ الْمُقَفَّعِ
شرح
قوله عليه السلام إحلالك : بالحاء المهملة ، وفي بعض النسخ بالجيم وهو تصحيف .
قوله : أما إذا توهمت : إما للشرط وفعله محذوف ومجموع الشرط الذي بعدها مع الجزاء جواب لذلك الشرط ، ويمكن أن يقرأ أما بالتخفيف حرف تنبيه ، ويسمى حرف استفتاح أيضا ، وتعدية التوهم بعلى لتضمين معنى الكذب والافتراء .
قوله عليه السلام ولا تثني : نفي في معنى النهي ، وفي التوحيد لا تثن بصيغة النهي ، وهو أظهر ، وعلى التقديرين مشتق من الثني وهو العطف والميل ، أي لا ترخ عنانك إليه بأن يميل إلى الرفق والاسترسال والتساهل فتقبل منه بعض ما يلقي إليك فيسلمك من التسليم أو الإسلام ، إلى عقال وهي ككتاب ما يشد به يد البعير أي يعقلك بتلك المقدمات التي تسلمت منه بحيث لا يبقى لك مفر كالبعير المعقول .
قوله عليه السلام وسمه ما لك وعليك : نقل عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) أنه السوم من سام البائع السلعة يسوم سوما إذا عرضها على المشتري ، وسامها المشتري بمعنى استامها ، والضمير راجع إلى الشيخ على طريق الحذف والإيصال ، والموصول مفعوله ، ويروى عن الفاضل التستري نور الله ضريحه ، أنه كان يقرأ سمه بضم السين وفتح الميم المشددة ، أمرا من سم الأمر يسمه إذا سيره ونظر إلى غوره ، والضمير راجع إلى ما يجري بينهما ، والموصول بدل عنه ، وقيل : هو من سممت سمك أي قصدت قصدك ، والهاء للسكت أي قصد ما لك وما عليك ، ويروى عن بعض الأفاضل أنه أمر من شم يشم بالشين المعجمة ، يقال شاممت فلانا إذا قاربته تعلم ما عنده بالكشف والاختبار ، والضمير عائد إلى الشيخ و " ما " استفهامية أي قاربه لتعرف ما لك وما عليك وقد يقال : الواو للعطف على عقال والسمة : العلامة و " ما " في قوله : ما لك ، نافية أي يسلمك